الصفحة الرئيسية  »  آخر الأخبار   »   2026   »   February   »   "موارد الشارقة" و " مركز الشارقة للأمن السيبراني " ينظمان منتدى الأمن الرقمي الثالث في مدينة خورفكان

آخر الأخبار

ارشيف
الرجوع إلى الأخبار

"موارد الشارقة" و " مركز الشارقة للأمن السيبراني " ينظمان منتدى الأمن الرقمي الثالث في مدينة خورفكان

16 فبراير, 2026

نظمت دائرة الموارد البشرية بالشارقة، بالتعاون مع مركز الشارقة للأمن السيبراني التابع لدائرة الشارقة الرقمية، المنتدى الثالث للأمن الرقمي المؤسسي في الإمارة تحت عنوان "أمن المعلومات من المفاهيم إلى الممارسات"، وذلك في مدينة خورفكان، حيث استضافته أكاديمية الشارقة للنقل البحري بخورفكان. بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والموظفين من المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى بالإمارة.
وجاء المنتدى تحت شعار:أمن المعلومات من المفاهيم إلى الممارسات، رحلة تكامل من أمن المنشآت والمرافق إلى أمن البيانات. ويأتي تنظيمه في إطار دعم جهود حكومة الشارقة الرامية إلى ترسيخ فهم شامل لأمن المعلومات بوصفه منظومة متكاملة تتجاوز الجوانب التقنية، لتشمل الحوكمة والقرار المؤسسي وإدارة المخاطر والثقافة المؤسسية، بما يعزز حماية المال العام واستدامة الخدمات الحكومية.
وشارك في المنتدى كل من المهندس عبدالناصر عبيد بوخاطر، مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني، وصقر آل علي، مدير مكتب أمن المعلومات بدائرة المالية المركزية بالشارقة، حيث استعرضا التجربة المؤسسية في بناء مكاتب أمن المعلومات، وأبعاد التكامل بين التوجيه المركزي والتطبيق المؤسسي داخل الجهات الحكومية.
 
 
 
 
 
وتناول المنتدى أربعة محاور رئيسية شكلت الإطار العام للنقاشات. ففي المحور الأول المتعلق بالحوكمة والقرار المؤسسي لأمن المعلومات، جرى تسليط الضوء على الدوافع الاستراتيجية لإنشاء مكاتب أمن المعلومات، ومدى حضورها في منظومة اتخاذ القرار، وضمان استقلاليتها عن التشغيل اليومي لتفادي تعارض المصالح، إضافة إلى استعراض المعايير التي يعتمدها مركز الشارقة للأمن السيبراني لقياس نضج الحوكمة، وآليات التوازن بين توحيد السياسات وخصوصية كل جهة حكومية، ودور المركز في تصحيح المسار عند الحاجة.
وفي المحور الثاني الخاص بإدارة المخاطر وحماية البيانات المالية، ناقش المشاركون منهجيات تصنيف البيانات المالية وفق درجات الحساسية، والربط بين المخاطر السيبرانية والمخاطر المؤسسية الشاملة، والتعامل مع مخاطر الأطراف الثالثة والأنظمة المشتركة، إلى جانب استعراض جهود المركز في بناء خريطة مخاطر سيبرانية على مستوى حكومة الشارقة، ومؤشرات الإنذار المبكر، وآليات قياس إدارة المخاطر لدى الجهات المختلفة.
أما المحور الثالث، المتعلق بالجاهزية والاستجابة واستمرارية الأعمال، فقد تناول اختبارات الجاهزية الفعلية ومحاكاة الهجمات، وتوزيع الأدوار بين الإدارة العليا وتقنية المعلومات وأمن المعلومات أثناء الأزمات، وتحديد الزمن المقبول لتعطل الأنظمة الحساسة، إضافة إلى تقييم فجوات خطط الاستجابة، وأهمية التمارين المشتركة بين الجهات الحكومية لتعزيز التنسيق في حال وقوع هجوم سيبراني واسع النطاق.
وفي المحور الرابع، الذي ركز على الإنسان والثقافة والاستدامة المستقبلية، جرى بحث التحول من اعتبار أمن المعلومات مجرد تعليمات تنظيمية إلى سلوك يومي متجذر في ثقافة الموظف، وتحقيق التوازن بين متطلبات الرقابة وسهولة العمل، وبناء مسارات مهنية وطنية متخصصة في أمن المعلومات، والاستعداد للجيل القادم من التهديدات التقنية، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتزييف العميق والتهديدات الداخلية، وصولاً إلى تبني نهج استباقي قائم على الوقاية الذكية لا يقتصر على رد الفعل.
كما أكدت مخرجات النقاش أن أمن المعلومات لم يعد خياراً تنظيمياً فحسب، بل يمثل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الأداء العام وحماية المنظومة الحكومية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
 
 
 
 
وبدوره، أكد سعادة عبدالله إبراهيم الزعابي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الموارد البشرية، أن رؤية إمارة الشارقة، المستلهمة من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تقوم على بناء مؤسسات حكومية راسخة قادرة على مواكبة التحول الرقمي بثقة ومسؤولية، مشيراً إلى أن أمن المعلومات يشكل اليوم ركيزة سيادية لحماية المكتسبات التنموية وضمان استمرارية الخدمات بكفاءة واستدامة، وأن الاستثمار في الوعي والحوكمة المؤسسية يمثل استثماراً في مستقبل الإمارة.
من جانبه، أشار المهندس عبدالناصر بوخاطر- مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني إلى أن التعاون مع دائرة الموارد البشرية لتنظيم هذا المنتدى يعكس الدور الاستراتيجي الذي يقوم به مركز الشارقة للأمن السيبراني في دعم وتمكين الجهات الحكومية، من خلال رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحديات الرقمية المتسارعة، وذلك بما يتماشى مع أفضل المعايير والممارسات العالمية في هذا المجال.
كما أكد مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني حرص المركز على تعزيز الشراكات المؤسسية وتكامل الجهود مع الجهات الوطنية، بما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرقمية الآمنة على مستوى الإمارة، الأمر الذي يدعم بناء منظومة حكومية رقمية مرنة وقادرة على مواجهة المخاطر السيبرانية بكفاءة عالية.
واختتم المهندس عبدالناصر كلمته بالقول: أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم توجهات التكامل الرقمي ، وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني المؤسسي، وتمكين الكوادر الوطنية من التعامل مع التهديدات الرقمية بوعي واحترافية، بما يعزز مكانة إمارة الشارقة كنموذج عالمي رائد في بناء حكومات رقمية آمنة واستباقية ومستدامة.
واختتم المنتدى بتبادل الرؤى والتوصيات التي أكدت على أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، وترسيخ ثقافة أمن المعلومات، وتطوير الأطر التنظيمية والمهنية بما يدعم جاهزية حكومة الشارقة لمواجهة التحديات السيبرانية الراهنة والمستقبلية بكفاءة ومرونة.